مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
450
ميراث حديث شيعه
يوشع لمّا حارب العمالقة أمر أن يأخذ الخواصّ من بني إسرائيل جِراراً فزعاً على أكتافهم بعدد أسماء العمالقة ، وأن يأخذ كلّ واحد منهم قرناً من قرون الضأن ، ويدعو بهذا الدعاء سرّاً ليلًا ونهاراً ، فلا يسترق السمع بعض شياطين الجنّ والإنس فيتعلّمونه ، ففعلوا ذلك ليلهم ، فلمّا كان آخر الليل كسروا الجرار في معسكر العمالقة فأصبحوا موتى منتفخي الأجواف كأنّهم أعجاز نخل خاوية ، فاتّخذوه على من اضطهدهم من سائر الناس ، وهو من عميق مكنون العلم ومخزونه ، فادعوا به للحاجة عند اللَّه ، ولا تبدوه للسفهاء والنساء والصبيان والظالمين والمنافقين . وعن الباقر عليه السلام : لو حلفت أنّ في هذا الدعاء الاسم الأعظم لبررت ، فادعوا به على ظالمنا ومضطهدنا ، والمتعزّزين علينا . « بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 101 - 102 نقلًا عن صفوة الصفات للكفعمي » . وهذا الدعاء مرويّ عن أبي عمرو العمري سفير الإمام الحجّة المنتظر ، عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف . وهو عثمان بن سعيد العَمري - بفتح العين - يكنّى أبا عمرو التمّار ، والسمّان ، وهو من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام ، خدمه وله إحدى عشرة سنة ، وله إليه عهد معروف ، وهو ثقة ، جليل القدر ، وهو وكيل العسكري عليه السلام ، واختلف في تسميته ، فقيل : إنّه ابن بنت أبي جعفر العمري فنسب إلى جدّه ، فقيل : العمري ؛ وقيل : إنّ العسكري عليه السلام قال : لا يجتمع على أمرين عثمان وأبي عمرو ، وأمر بترك كنيته ، وابنه محمّد بن عثمان ، وهما جميعاً وكيلان للقائم عليه السلام . « انظر خلاصة الأقوال للعلّامة الحلّي ، ص 220 ، رقم 729 وص 250 ، رقم 856 » . وقال السيّد ابن طاووس في جمال الأسبوع ، ص 321 : وجدنا به ثلاثة منقولات : حدّث الحسين بن محمّد بن هارون بن موسى التلَّعكبري ، قال : نسخت هذا الدعاء من كتاب دفعه إليّ الشيخ الفاضل أبو الحسن خلف بن محمّد